كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

318

التشيع والتحول في العصر الصفوي

الدنيوية ؟ قبل تناول هذين السؤالين ، يجب أن نستأنس بالأحاديث المتعلقة بهما ، وأهمّ منه ، بتفسير المجلسي لهذه الأحاديث . تتوزّع أحاديث الانتظار في البحار تحت عنوانين رئيسين : امتحان الشيعة حال الغيبة ، و « فضل انتظار » الفرج . ويمكن العثور في أبواب متفرقة من مؤلّف المجلسي على أحاديث أخرى متعلقة ب الانتظار من حيث مسار الأحداث المفترض خلال الغيبة ومباشرة قبل ظهور الإمام . وفي المجلد الثالث عشر ضمن الباب الذي يتناول علامات الظهور ، تظهر مماهاته لبعض الشخصيات النشورية citpylacopa الواردة في الأحاديث ببعض أفراد السلالة الصفوية . وهي أحاديث جمعها في كتاب مستقلّ عنوانه كتاب الرجعة كما يعرف ب چهارده حديث ، وقد آثرنا بحثها هنا لأنها وثيقة الصلة بمسألة الانتظار . غيبة الإمام : امتحان للشيعة الإمامية يقدّم اختفاء المهدي والغيبة التي تلته كتمحيص عسير للمؤمنين الشيعة . ويروى عن الإمام محمد الباقر حديث يصف فيه المؤمنين الشيعة بأنهم ك الكحل في العين ؛ لأن صاحب الكحل يعلم متى يقع في العين ، ولا يعلم متى يذهب ، فيصبح الشيعي وهو يرى أنه على دين الحق ( أي التشيع ) ويمسي وقد خرج منه « 1 » . وسوف ينشأ عن الغيبة كثير من البلاء والشقاق ، وسيمحّص الشيعة ب الغربال حتى يميز المؤمن من الكافر « 2 » . وفقا لحديث منسوب للإمام جعفر الصادق ، فإن بعض الشيعة سيكونون كالزجاج الذي يكسر ويعاد

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 52 ص 101 . ( 2 ) م . ن . ، ج 52 ص 114 .